440

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل في حكم من نكث إمامة عادل من أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بعد مبايعته له قال الله تعالى في ذلك وفي غيره من نقض الأيمان والعهود: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} وقال تعالى: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} وقال تعالى في الكفار: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} وقال تعالى في المبايعين للرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- والإمام خليفته: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما} وقال تعالى: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا} وقال تعالى آمرا: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال تعالى: {والذين يقطعون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار}.

وعن علي -عليه السلام- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماما إن أعطاه شيئا من الدنيا وفا له وإن لم يعطه لم يف له، ورجل له ماء على ظهر طريق يمنعه سائله الطريق، ورجل حلف بعد العصر لقد أعطي بسلعته كذا وكذا فأخذها الآخر لقوله مصدقا للذي قال وهو كاذب)).

Bogga 204