439

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلنا: عارض الأدلة القاطعة من الكتاب والسنة فرد، فإن صح فلا بد له من التأويل على ما يوافق الأدلة القاطعة، لأنه آحادي ومحتمل، ولأن العبد لا يملك التصرف في نفسه فضلا عن التصرف في الغير في الأموال والنفوس، ولأن سيده أحق به من خدمة الناس معا؛ ولأنه لا يصح بالإجماع أن يكون الإنسان مالكا مملوكا فما بقى إلا التأويل إذا صح الخبر بان المقصود إذا كان مأمور الإمام حق يقبض الحقوق مع إذن سيده أو حاجة الإمام إليه مطلقا كالجهاد بالعبيد بغير إذن مواليهم عند الحاجة وعدم رضى الموالي، أو أن ذلك مبالغة في الطاعة كما ترى، واسم السلطان مشترك بين الإمام وغيره ولا يكون المقصود به الإمام إلا لقرينة، فهو اسم للأمير للجيش وغيرهم، وتأمير العتيق جائز أو بإذن سيده إذا كان مملوكا في الحال أو بغير إذنه للحاجة، كالجهاد بالعبيد مع الإيمان كما أمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- زيدا وكان عبدا فيما تقدم.

Bogga 203