436

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قالوا: إن أبا بكر صلى بالناس في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا صح للصلاة إماما صح لغير ذلك لأن الصلاة من مهمات الدين وهي عماد الدين.

قلنا: صدقتم، الصلاة ركن من أركان الإسلام وهي عماده ومعظمه، ولكن أين دليلكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختار أبا بكر لإمامة الصلاة وأمره بذلك، وما حجتكم التي تردون بها [109ب] الرواية المجمع عليها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قيل له: إن أبا بكر تقدم للصلاة بالناس، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتهادى بين اثنين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب -كرم الله وجهه في الجنة- فلما وصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تأخر أبو بكر في ذلك الفرض وصلى بالناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلو كان قد أمره قبل ذلك لما خرج يصلي بهم حين علم بتقدمه.

قالوا: فإنه -أعني أبا بكر- كان يكبر خلف رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم.

قلنا: صوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسموع وليس في تكبيره كذلك مستند للإمامة إجماعا.

قالوا: الإمامة جائزة في قريش وهو منهم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الأئمة من قريش))(1).

Bogga 200