490

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

(٤٧) بَابُ الْوُضُوءِ في آنِيَةِ الصُّفْرِ
===
الرجلين، ولم ينقل عنهم مسحهما إلَّا في حالة لبس الخفين، ولو كان مسح الرِّجلين جائزًا لَفَعَلَه ﷺ مرة من الدهر لبيان الجواز، ولنُقل عنه ﷺ.
فهذا يرشد إلى أن المسح على الرجلين لا يجوز قطعًا خلافًا للروافض استدلالًا بقراءة جر "أرجلكم" ولا استدلال فيه، لأنها تعارضها قراءة النصب، ويحمل الجر على المجاورة كما في "جحر ضب خرب" و"ماء شن بارد" و"عذاب يوم أليم" و"حور عين"، لأنه المؤيد بالسنة الثابتة المستفيضة.
وقد بينت السنة أن قراءة الجر محمول على حالة التخفف، وفائدة الجر ما قال الزمخشري: من أن الأرجل مظنة الإفراط في الصب عليها، وأخرج مسلم هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو تامًّا، وهذا لفظه: قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء الطريق، تعجل قوم عند العصر، فتوضؤوا وهم عجال، فانتهينا إليهم، الحديث.
(٤٧) (بَابُ الْوُضُوءِ (١) في آنيَةِ (٢) الصُّفْرِ)

(١) لعل الغرض منه أنه وقع الاختلاف قديمًا، فنقل ابن قدامة كراهة الصفر عن ابن عمر ﵄ وزاد في هامش الكانفورية عن السيوطي: وأبي هريرة ﵁ لرواية ابن أبي شيبة أنه ﵇ كرهه، [انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٥٢، كتاب الطهارة، باب في الوضوء في النحاس]، والأوجه عندي أن حديث ابن أبي شيبة لو صح حُمل على الأولوية وترك التنعم، لأن روايات الباب أشهر. قال ابن رسلان: وكره الغزالي الوضوء من النحاس، ورواه عن ابن عمر وأبي هريرة وشعبة، لأن الملائكة تكره رائحته، لكن الحديث يرده، انتهى. (ش).
(٢) قال الموفق (١/ ١٠٥): سائر الآنية مباح اتخاذها، سواء كانت ثمينة كالياقوت والبلور والصفر، أو غير ثمينة كالخشب والخزف في قول عامة أهل العلم، إلَّا أنه روي عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك، =

1 / 491