489

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَأَى قَوْمًا وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ، فَقَالَ: "ويلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ". [خ ٦٠، م ٢٤١، ن ١١١، جه ٤٥٠]
===
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص: (أن رسول الله ﷺ رأى قومًا) من الصحابة توضؤوا وهم عجال، فلم يسبغوا الوضوء (وأعقابهم تلوح) أي يلمع المحل الذي لم يصبه الماء، ولعلهم لم يعلموا بعدم إصابة الماء، أو ظنوا بأن للأكثر حكم الكل، فاكتفوا بغسل أكثر القدم.
(فقال) رسول الله ﷺ: (ويل) (١) في "النهاية": الويل: الخزي والهلاك والمشقة من العذاب، والتنوين فيه للتعظيم، أي هلاك عظيم وعقاب أليم، (للأعقاب) (٢) أي لأصحابها (من النار، أسبغوا (٣) الوضوء) بضم الواو، أي: أتمُّوه بإتيان جميع فرائضه وسننه، أو أكملوا واجباته، ولو ثبت فتح الواو لكان له وجه وجيه أيضًا، أي أوصلوا ماء الوضوء إلى الأعضاء بطريق الاستيعاب.
وهذا الحديث دليل على وجوب غسل الرجلين، وأن المسح لا يجزئ (٤)، وعليه جمهور الفقهاء، ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإجماع، وأيضًا يدل على ذلك أن جميع من وصف وضوء رسول الله ﷺ في مواطن مختلفة وعلى صفات متعددة متفقون على غسل

(١) وقال ابن دقيق العيد: صح الابتداء بالنكرة لأنه دعاء. (ش).
(٢) قال ابن دقيق العيد: اللام للعهد. (ش).
(٣) وفي "التقرير": السياق قال على أن المراد منه ها هنا غسل الأعضاء بحيث لا يبقى جفة في شيء منها، فالأمر على هذا على معناه الحقيقي من الوجوب. (ش).
(٤) قال ابن رسلان: وحكي عن بعض أهل الظاهر والإمامية إيجاب المسح، وأن الغسل لا يجزئ، انتهى. (ش).

1 / 490