750

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

أَحدهمَا أَن يفعل فِي بعض الاوقات لمعارض يتَأَكَّد عِنْده وَلَا اشكال حِينَئِذٍ فِي مشروعيته وَتوجه الْأَمر بِهِ وَعَلِيهِ يتنزل قَول ابْن خلدون أَن أول من دَعَا للخليفة فِي الْخطْبَة ابْن عَبَّاس دَعَا لعَلي بن أبي طَالب ﵄ فِي حطبته وَهُوَ عَامل لَهُ على الْبَصْرَة فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر عليا على الْحق لانه اصل لما اتَّصل بِهِ الْعَمَل من ذَلِك دَائِما
الثَّانِيَة أَن يلْتَزم فِي الْخطْبَة التنويه بمقام الْملك واشادة باسم الْقَائِم بِهِ وَفِيه تَعَارَضَت انظار الشُّيُوخ فَمن مُنكر لَهُ وحاكم عَلَيْهِ بالبدعة لعدم الْعَمَل عِنْد الْأَوَّلين كالشيخ عز الدّين وَمن تبعه وَمن مصوب وَمن مُعْتَقد لاستحسانه لدلَالَة اسْتِمْرَار الْعَمَل بِهِ عِنْده على أَن لَهُ أصلا صَحِيحا كالأستاذ أبي سعيد وَغَيره وَمن قَائِل برجحانه ووجوبه بعد الْأَحْدَاث ومصير تَركه خُفْيَة اعْتِقَاد السُّلْطَان فِي الْخَطِيب مَا تخشى غائلته كالشيخ ابْن عَرَفَة فِيمَا اجاب بِهِ عِنْد استطلاع مَا عِنْده فِي ذَلِك ولتمام الْبَحْث فِيهِ مقَام آخر
الْتِفَات هَذَا النّظر إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ يكون الدُّعَاء مُجَردا عَن الغلو فِي الثَّنَاء المفرط والمدح الْكَاذِب فان اقْترن ذَلِك بذلك كَمَا فِي بعض الدول فمعظم الشُّيُوخ على الْإِنْكَار واوجبوا عِنْده اعْتِقَاد أَمريْن
أَحدهَا عدم نفع الدُّعَاء لسوء الْأَدَب فِيهِ قَالَ الشَّيْخ عز الدّين فِي تَقْرِيره فان من عَاق من سَيّده عَاص لَهُ بمخالفة آمره قَائِلا فِي شَفَاعَته اكرم عَبدك الْمُطِيع لأمرك العاكف على خدمتك كَانَ عِنْد السَّيِّد كَاذِبًا جَدِيرًا بَان لَا تقبل شَفَاعَته
الثَّانِي عدم وجوب الأنصاف الْمَطْلُوب فِي الْخطْبَة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ رَأَيْت الزهاد بِمَدِينَة السَّلَام والكوفة إِذْ بلغ الْأَمَام إِلَى الدُّعَاء أهل الدُّنْيَا قَامُوا فصلوا ورايتهم أَيْضا يَتَكَلَّمُونَ مَعَ جلسائهم فِيمَا يَحْتَاجُونَ اليه من

2 / 244