746

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

بعده وانما أحدثها الْأُمَرَاء للخوف على أنفسهم فاتخاذها فِي الْجَوَامِع مَكْرُوه انْتهى
وَلابْن الْحَاج فِي مدخله مُبَالغَة فِي تَقْرِير تِلْكَ الْكَرَاهَة بِمَا عدد من مفاسد اتخاذها
قلت وَيظْهر الْآن أَن الْخَوْف الَّذِي علل بِهِ الْأَحْدَاث ينْهض فِي رفع الْكَرَاهَة لما ينشأ عَن تحَققه من الْمَفَاسِد الْعِظَام لَا سِيمَا أَن صَحَّ النَّقْل عَن مُعَاوِيَة ﵁ فَفِيهِ مَعَ ذَلِك اسوة إِذْ هُوَ صَحَابِيّ كريم مشهود لَهُ عَنهُ أهل السّنة باستمراره بعد رَسُول الله ص ﷺ على مَا كَانَ عَلَيْهِ من فَضِيلَة الصُّحْبَة والسابقة وَتلك الْمَفَاسِد لَا تقاوم ضَرَر عدم اتخاذها حَيْثُ يتَوَقَّع ولبيانه مَحل آخر
الْخَامِس إِذا كَانَت هَذِه الْمَقْصُورَة مُبَاحَة لكل النَّاس فِي الصَّفّ الأول مَا بداخلها ملاصقا لمقام الْأَمَام وان كَانَت غير مُبَاحَة فَهُوَ مَا وَرَاءَهَا واليا جوارها روى عَن مَالك رَحمَه الله تَعَالَى
قلت وعَلى الِاخْتِيَار جَوَاز اتخاذها لما اشير اليه وان الْحَائِل إِذا انْقَطع بِهِ الصَّفّ حَالَة الضَّرُورَة لَا يضر بالصف الأول مَا يَلِي الْأَمَام داخلها وَقد نقل النَّوَوِيّ عَن الشَّافِعِيَّة انه مَذْهَب الْمُحَقِّقين وَمُقْتَضى الظَّوَاهِر

2 / 240