691

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَاجِب والتودد المنهى عَنهُ مَا يرجع إِلَى الاكرام وَاسْتِعْمَال الاداب الَّتِي يَسْتَحِقهَا الرؤساء والاكفاء من دونهم أَو هُوَ فِي درجتهم وَهُوَ حرَام قَالَ فَلَا تصح حجَّة اسماعيل القَاضِي بِالْآيَةِ فِي قِيَامه لِلنَّصْرَانِيِّ الَّذِي ورد عَلَيْهِ من قبل السُّلْطَان باكرامه لَهُ بل ذَلِك مِنْهُ وضع لمرتبتي الْفِقْه وَالْقَضَاء بتوهم عَارض دينوي وَهُوَ بَاطِل انتهي
المسالة الرَّابِعَة الْفرق بَين جَوَاز اخذ الْجِزْيَة على الْكفْر وَمنع اخذ الْعِوَض عَن الْمعْصِيَة مُلَخصا بِالْمَعْنَى من كَلَام الْقَرَافِيّ أَن الْجِزْيَة مُشْتَمِلَة على الْعِوَض على الْتِزَام مفْسدَة قَليلَة لدفع مفْسدَة عَظِيمَة وتوقع مصلحَة عليا واخذ الْعِوَض عَن الْمعْصِيَة مُتَضَمّن لترجيح مصلحَة حقيرة على مفْسدَة عَظِيمَة وَذَلِكَ لَان الْكَافِر إِذا قتل فانه فَاتَهُ الْإِيمَان فشرعت الْجِزْيَة رَجَاء أَن يسلم فِي الْمُسْتَقْبل وَإِذ ذَاك فتتبعه ذُريَّته وتتصل سلسلة الْإِسْلَام من قبله وان مَاتَ على كفره فإسلام ذُريَّته متوقع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَسَاعَة من الْإِيمَان تعدل دهورا من الْكفْر وَمن ثمَّ كَانَ خلق آدم ﵇ على وفْق الْحِكْمَة واكثر ذُريَّته كفار وَعند ذَلِك فَلم تشرع الْجِزْيَة لمصْلحَة الْمَأْخُوذ فَقَط بل لما اشير اليه وَلَا كَذَلِك اخذ الْعِوَض عَن الْمعْصِيَة لرجحان مفسدته بِكُل اعْتِبَار
المسالة الْخَامِسَة من وَعِيد الاخلال بِوَاجِب الْعدْل فيهم بِمَا لَهُم من ذمَّة الله وَرَسُوله امران أَحدهمَا التَّعَرُّض لمحاجة النَّبِي ص ﷺ عَنْهُم يَوْم الْقِيَامَة فَفِي سنَن أبي دَاوُود أَن رَسُول الله ص ﷺ قَالَ من ظلم معاهدا أَو انتقضه أَو كلفه فَوق طاقته أَو اخذ مِنْهُ شَيْئا بِغَيْر طيب نفس فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة
الثَّانِي بَرَاءَة النَّبِي ص ﷺ مِمَّن تناهي بِهِ الظُّلم إِلَى قتل وَاحِد مِنْهُم بِغَيْر حق فَفِي صَحِيح ابْن حبَان أَن رَسُول الله ص ﷺ قَالَ
ايما رجل امن رجلا على ذمَّة ثمَّ قَتله فَأَنا من الْقَاتِل بَرِيء وان كَانَ يَوْم الْمَقْتُول كَافِرًا قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ ابْن مَاجَه فانه يحمل لِوَاء الْعذر يَوْم الْقِيَامَة

2 / 182