687

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

كَانَ جَالِسا بَين يَدي مخدومة الْمَنْصُور فِي بعض مجَالِس فَرفعت اليه رقْعَة استعطاف لَام رجل مسبحون كَانَ الْمَنْصُور اعتقله حنقا عَلَيْهِ لجرم استعظمه مِنْهُ فَلَمَّا قَرَأَهَا اشْتَدَّ غَضَبه وَقَالَ ذَكرتني بِهِ وَالله واخذ الْقَلَم أَرَادَ أَن يكْتب يصلب فَكتب يُطلق وَرمى الورقة الو وزيره الْمَذْكُور فاخذ الْوَزير الْقَلَم وَتَنَاول ورقة وَجعل يكْتب بِمُقْتَضى التوقيع إِلَى صَاحب الشرطة فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور وَمَا هَذَا الَّذِي تكْتب قَالَ باطلاق فلَان فحرد وَقَالَ من أَمر بِهَذَا فَنَاوَلَهُ التوقيع فَلَمَّا رَآهُ قَالَ وهمت وَالله ليصلبن ثمَّ خطّ على التوقيع أَرَادَ أَن يكْتب يصلب وَكتب يُطلق واخذ الْوَزير الورقة وَأَرَادَ أَن يكْتب إِلَى الْوَالِي بالاطلاق فَنظر اليه الْمَنْصُور وَغَضب اشد من الأول وَقَالَ من أَمر بِهَذَا فَنَاوَلَهُ التوقيع فراى خطه فَخط عَلَيْهِ أَرَادَ أَن يكْتب يصلب فَكتب يُطلق واخذ الْوَزير التوقيع وَشرع فِي الْكِتَابَة إِلَى الْوَالِي فران الْمَنْصُور فانكر اكثر من الْمَرَّتَيْنِ الاوليين فَأرَاهُ خطه بالاطلاق فَلَمَّا رَآهُ عجب من ذَلِك وَقَالَ نعم يُطلق على رغمي فَمن اراد الله سُبْحَانَهُ اطلاقه لَا اقدر انا على مَنعه قَالَ ابْن حَيَّان فَسُمي طليق الله واشتهر بذلك

2 / 178