683

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

مَا يهول سَمَاعه ويعظم على الدّين وُقُوعه نسْأَل الله العفية من بيع اخرة الْمُلُوك بدنيا الْمُلُوك بدينا انْتهى
خَاتِمَة من لطيف مَا ذكر بِحَال السمجون وغريبه حكايتان
الْحِكَايَة الأولى يوري أَن أَبَا جَعْفَر كَانَ فِي مجسله الْمَبْنِيّ على بَاب خُرَاسَان من مدينته الَّتِي بناها واضافها إِلَى اسْمه فسماها بِمَدِينَة الْمَنْصُور مشرفا على دجلة وَكَانَ قد بنى على كل بَاب من ابواب الْمَدِينَة فِي الاعلى من طَاقَة الْمَعْقُود مَجْلِسا يشرف مِنْهُ على مَا يَلِيهِ من الْبِلَاد من ذَلِك الْوَجْه وَكَانَت اربعة ابواب فَبَيْنَمَا الْمَنْصُور فِي هَذَا الْمجْلس جَالِسا إِذْ جَاءَ سهم عَابِر حَتَّى سقط بَين يَدَيْهِ فذعر الْمَنْصُور ذعرا شَدِيدا ثمَّ اخذه فَإِذا مَكْتُوب عَلَيْهِ بَين الريشتين
(اتطمع فِي الْحَيَاة إِلَى التناد ... وتحسب أم مَالك من معاد)
(ستسأل عَن ذنوبك والخطايا ... وتسئل بعد ذَاك عَن الْعباد)
ثمَّ قَرَأَ على الريشة الْأُخْرَى
(هِيَ الْمَقَادِير تجْرِي فِي اعنتها ... فاصبر فَلَيْسَ لَهَا صَبر على حَال)
(يَوْمًا تريك خسيس الْقَوْم ترفعه ... إِلَى السَّمَاء وَيَوْما تخْفض العالي)
ثمَّ قَرَأَ على الريشة الْأُخْرَى

2 / 174