682

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الثَّانِيَة الْمقدرَة بِالسنةِ كَمَا فِي حبس الْقَاتِل عمدا إِذا عفى عَنهُ الدِّيَة سنة وَحبس من قتل عبدا مُسلما عدما أَو أدّى قِيمَته بعد ضربه مائَة وَحبس الْقَاتِل خطأ فِيهِ قَولَانِ
الثَّالِثَة المستغرقة لعمر الْمَحْبُوس إِلَى أَن تظهر تَوْبَته أَو يَأْتِي بِمَا يُرَاد مِنْهُ مِمَّا كَانَ فِي السجْن لاجله فقد قَالَ مَالك ﵀ فِي رِوَايَة مطرف فِي المعروفين بِالْفَسَادِ والجرم أَن الضَّرْب قُلْنَا ينكلهم وَلَكِن ارى أَن يحبسهم السُّلْطَان فِي السجون ويثقل عَلَيْهِم بالحديد وَلَا يخرجهم مِنْهُ ابدا فَذَلِك خير لَهُم ولاهلهم وللمسلمين حَتَّى تظهر تَوْبَة أحدهم وَتثبت عِنْد السُّلْطَان فَإِذا صلح من ظَهرت تَوْبَته اطلقه ذكره فِي النَّوَادِر وَقَالَ سَحْنُون من اخذ أَمْوَال النَّاس وتعدى عَلَيْهَا وَادّعى الْعَدَم فَتبين كذبه فانه يحبس ابدا حَتَّى يُؤَدِّي أَو يَمُوت فِي الْحَبْس وَيكون عَلَيْهِ الضَّرْب بِالدرةِ الْمرة بعد الْمرة حَتَّى يُؤَدِّي
تَنْبِيه على فهم قَالَ ابْن رضوَان ليعلم الْملك أَن الله تَعَالَى انطق لِسَان نبيه يُوسُف الصّديق صلوَات الله تَعَالَى على نَبينَا وَعَلِيهِ بِالدُّعَاءِ أهل السجون فَقَالَ اللَّهُمَّ اعطف عَلَيْهِم قُلُوب الاخيار وَلَا تغم عَنْهُم الْأَخْبَار فَمن خلق الْملك الصَّالح أَن يحرص على أَن يكون من الاخيار الَّذين عطف الله قُلُوبهم عَلَيْهِم فيامر بتعهدهم بِالطَّعَامِ وتنظيف الْمَكَان واللباس وتسهيا سبل الْعِبَادَات والصون من شدَّة الْبرد وَالْحر بإصلاح المبنى حَيْثُ استقرارهم وتفقد الامناء الْمُكَلّفين بهم حذرا من أَن يليهم من يضيق عَلَيْهِم فِي الْعَذَاب ليستفيدوا مِنْهُ بِمَا يكون لَهُم من مسكة بَاقِيَة أَو نَفَقَته ضَرُورِيَّة فقد حدث من ذَلِك فِي بعض المدن

2 / 173