660

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْفَائِدَة الأولى إِقَامَة الْحُدُود ولَايَة مَخْصُوصَة بالسلطان وَالسَّيِّد فِي رَفِيقه على تَفْصِيل فِي مَوَاضِع مقررة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَهُوَ قِسْمَانِ تنَاول إِيجَابهَا وَذَلِكَ للقضاة
قلت مَا دَامَت مستندة إِلَيْهِم كَمَا تقدم
قَالَ وَتَنَاول استيفائها وَقد جعله النَّبِي ﷺ لقوم مِنْهُم عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَمُحَمّد بن مسلمة وَهِي أشرف الولايات لِأَنَّهَا على أشرف الْأَشْيَاء وَفِي الْأَبدَان فلمعصية النَّاس ورخصهم بِالذنُوبِ ألزمهم الله الذلة بِأَن جعلهَا فِي أَيدي الأدنياء والأوضاع من الْخلق
الْفَائِدَة الثَّانِيَة قَالَ ابْن الْحَاجِب وَالْحُدُود كلهَا بِسَوْط وَضرب معتدلين قَاعِدا غير مربوط مخلي الْيَدَيْنِ على الظّهْر والكتفين دون غَيرهمَا ويجرد الرجل وَيتْرك على الْمَرْأَة مَا لَا يَقِيهَا وَاسْتحْسن أَن تجْعَل الْمَرْأَة فِي قفة
قلت زَاد الْبَاجِيّ عَن الموازنة فِي متولى الضَّرْب أَن يكون وسطا من الرِّجَال الأقوياء وَلَا ضَعِيفا وَزَاد ابْن الْعَرَبِيّ وَيفرق عَلَيْهِ الضَّرْب فِي ظَهره ويتجنب مقاتله
قَالَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة ضرب الزَّانِي أَشد من ضرب الْقَذْف وَضرب الْقَذْف أَشد من ضرب الشّرْب
قَالَ وَكَأَنَّهُم رَأَوْا صُورَة الذِّئْب فَرَكبُوا عَلَيْهَا صُورَة الْعقُوبَة وَالشرب أخف من الْقَذْف وَالْقَذْف أخف من الزِّنَى فَحَمَلُوهُ عَلَيْهِ وقرنوه بِهِ
الْفَائِدَة الثَّالِثَة قَالَ ابْن الْحَاجِب وَيُؤَخر حَيْثُ يخْشَى الْهَلَاك كَمَا تقم فِي الزَّانِي

2 / 151