618

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قلت وَهُوَ من أبلغ الْمَزِيد فِي الْفَضِيلَة لِأَن فَضِيلَة التَّابِع من حَيْثُ تبعيته فرع فَضِيلَة الْمَتْبُوع
الْمُقَابلَة الْخَامِسَة
اخْتِيَار من يصطفيه ويصطنعه فَفِي العهود اختر من تصطنعه فَإِن اخْتِيَار الصنيعة يرد عَنْك سوء الذّكر وقيح القَوْل
قلت وَقد تقدم أَن صَلَاحه بصلاح حَاشِيَته وبطانته
فِي سياسة سَائِر الْخَواص والبطانة
فِي صُحْبَة السُّلْطَان وخدمته
وَقبل بَيَان ذَلِك فَهُنَا مقدمتان
الْمُقدمَة الأولى
فِي التَّرْهِيب من مخالطته
وَلَو بِمُجَرَّد الدُّخُول عَلَيْهِ إِذا جَار قَالَ الْغَزالِيّ هِيَ حَالَة مذمومة جدا وَمِنْهَا تغليظات وتشديدات تَوَاتَرَتْ بهَا الْأَخْبَار والْآثَار
قلت وَيَكْفِي من الْوَارِد من ذَلِك أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن النجَاة والسلامة فِي اجْتِنَاب ذَلِك وَبِالْعَكْسِ فَفِي الحَدِيث وَقد وصف ﷺ الْأُمَرَاء الظلمَة وَقَالَ فَمن نابذهم نجا وَمن اعتزلهم سلم أَو كَاد أَن يسلم وَمن وَقع مَعَهم فِي دنياهم فَهُوَ مِنْهُم وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه قله لمن طلب مِنْهُ الْوَصِيَّة إياك والأهواء إياك وَالسُّلْطَان

2 / 109