615

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

تواضعك للْملك بِمِقْدَار زِيَادَته فِي رفعتك فَإِن استعفاك من ذَلِك فَأعلمهُ أَن ترك ذَلِك عنْدك إِثْم وَأَن فِي تخطيه حرجا عَلَيْك فَإِن عُقبى ذَلِك مَحْمُود لَك
السياسة الثَّالِثَة لخواص السُّلْطَان
وَسَائِر أَرْبَاب الدولة
وهم طبقتان
المسالمون لَهُ فِي الظَّاهِر والمتطلعون إِلَى مَنْزِلَته
الطَّبَقَة الأولى المسالمون
والنافع لَهُ فِي سياستهم مدارات خَمْسَة
المدارة الأولى
تنزيلهم حَيْثُ يضعهم الِاسْتِحْقَاق من خطْوَة المكانة الْوَاضِحَة عِنْد ذَوي الأقدار على موفور الجراية دونهَا مَعَ إرضاء السُّلْطَان فِي تَفْضِيل الْأُمَرَاء بِمَا لَا يتَجَاوَز من الْإِحْسَان إِلَى حُدُود الشّرف فبذلك يُؤمن مَحْذُور الْوُقُوع فِي خلل التَّدْبِير لسَائِر الطَّبَقَات وغرور مُخَالفَة قصد السُّلْطَان بِالْجُمْلَةِ
المدارة الثَّانِيَة
إرضاؤهم بعد ذَلِك بِحسن الِاعْتِذَار لَهُم بِمَا يصلح قُلُوبهم ويسكن فِي الرِّضَا بِمَا وصلت إِلَيْهِ نُفُوسهم مَعَ التلطف فِي تَحْسِين طَاعَة السُّلْطَان إِلَيْهِم ليهدي الله سُبْحَانَهُ نتيجة قصدك وشكر فَضِيلَة سعيك فتظفر مِنْهُ بصفاء النِّيَّة لَك وتأمينك على جَمِيع الْأُمُور

2 / 106