591

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْعين عَلَيْهِ وَعلم صدق لهجته جعله رَسُولا إِلَى عدوه مَعَ بعث الْعين عَلَيْهِ فَإِن اتفقنا فِيمَا رجعا بِهِ وَعلم أَن قد صدقه وسيره رَسُولا إِلَى مُلُوك الْأُمَم ووثق بِهِ وَأقَام بعد ذَلِك خَبره مقَام الْحجَّة انْتهى مُلَخصا
الرِّعَايَة الثَّامِنَة
إرداف الرَّسُول بثان أَو بثالث ورابع إِن كَانَا اثْنَيْنِ وَذَلِكَ مِمَّا اخذ بِهِ بعض حكماء الْمُلُوك مُبَالغَة فِي التحفظ من خِيَانَة الرَّسُول أَو تَقْصِيره فَعَن أزدشير أَنه كَانَ يَقُول يجب على الْملك إِذْ وَجه رَسُولا إِلَى ملك آخر أَن يردفه بآخر وَإِن وَجه رسولين أَن يتبعهما اثْنَيْنِ فَإِن أمكنه أَن لَا يجمع رسولين فِي طَرِيق وَلَا ملاقاة وَلَا يترافقا فيتوافقا فعل
قلت وَهَذَا مُبَالغَة يعسر الْعَمَل بهَا والميسور مِنْهَا لَا يتْرك
الرِّعَايَة التَّاسِعَة
تربص الْعَمَل بِمُقْتَضى مَا ورد بِهِ الرَّسُول حَتَّى يُوقف على حَقِيقَته من جِهَة أُخْرَى ذكر ذَلِك الجاحظ قَائِلا على السُّلْطَان إِذا عَاد إِلَيْهِ رَسُول بِكِتَاب أَو رِسَالَة من ملك فِي خير أَو شَرّ أَن لَا يحدث فِي ذَلِك أمرا حَتَّى يكْتب إِلَيْهِ مَعَ رَسُول آخر بحكاية الأول حرفا حرفا فَإِن الرَّسُول رُبمَا حرر بعض مَا أمل فافتعل الْكتاب وحرض الْمُرْسل الْمُرْسل إِلَيْهِ وأغرى بِهِ كذبا عَلَيْهِ ثمَّ حكى مَا اتّفق لرَسُول عَن الأسكندر لما أَمر بخلع لِسَانه من قَفاهُ حِين وقف على زِيَادَة مِنْهُ تعرفها بِإِعَادَة ارسول إِلَى من كذب عَلَيْهِ ذَلِك الرَّسُول

2 / 81