590

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

على السُّلْطَان أبي يَعْقُوب ملك الْمغرب قَالَ لَهُ مَا مطلب سلطانك بعد أَن فعلنَا لَهُ كَذَا وأسعفناه بِكَذَا وَعدد مَا قدمه إِلَيْهِ من الصَّنَائِع الْحَسَنَة
فَقَالَ لَهُ نعم يَا مَوْلَانَا رَضِي الله عَنْكُم كل ذَلِك كَانَ وَلم يُنكره مولَايَ وَلَا جَهله لَكِن لِسَان حَاله ينشد
(أيا ملبسي النعما الَّتِي جلّ قدرهَا ... لقد خلقت تِلْكَ الثِّيَاب فجدد)
قَالَ فأكمل مطالبه ووفى بِحسن تلطفه مآربه
الرِّعَايَة السَّادِسَة
اتقاء التساهل فِي اخْتِيَار الرَّسُول لما يُؤَدِّي إِلَيْهِ من عَظِيم الضَّرَر مَعَ الموَالِي والمعادي فَعَن بعض الْحُكَمَاء اختر رَسُولك فِي الْحَرْب والمسالمة فَإِن الرَّسُول يلين الْقُلُوب ويخشنها وَيبعد الْأُمُور ويقربها وَيصْلح الود ويفسده وَكَانَ أزدشير يَقُول كم من دم سفكه الرَّسُول بِغَيْر حق وَكم من جيوش قد قتلت وعساكر قد انتهكت وَمَال قد نهب وعهد قد نقص بخيانة الرَّسُول وَكذبه
الرِّعَايَة السَّابِعَة
امتحان الرَّسُول قبل ترشيحه للرسالة قَالَ الجاحظ من الْحق على الْملك أَن يمْتَحن رَسُوله محنة طَوِيلَة قبل أَن يَجعله رَسُولا إِلَى بعض خاصته ثمَّ حكى عَن مُلُوك الْأَعَاجِم إِنَّهَا كَانَت تمتحن من تختاره للرسالة بجعله رَسُولا إِلَى بعض خاصته مَعَ جعل عين عَلَيْهِ فَإِذا طابق مَا أَحْصَاهُ

2 / 80