585

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

فَائِدَة فِي تَنْبِيه
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر وَأما الِاجْتِمَاع لَهُ كَمَا فِي الاسْتِسْقَاء فبدعة حدثت فِي الطَّاعُون الْكَبِير سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق
ثمَّ حكى إِنْكَار الشُّيُوخ على من جمع النَّاس فِي مَوضِع فصاروا يدعونَ ويصرخون صراخا عَالِيا وَخرج النَّاس إِلَى الصَّحرَاء ومعظم أكَابِر الْبَلَد فدعوا واستغاثوا فَعظم الطَّاعُون عِنْد ذَلِك وَكثر وَكَانَ قبل دُعَائِهِمْ أخف
قَالَ وَوَقع هَذَا فِي زَمَاننَا حِين وَقع الطَّاعُون بِالْقَاهِرَةِ فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر ربيع الْأَخير سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَكَانَ من يَمُوت بهَا دون الْأَرْبَعين فَخَرجُوا إِلَى الصَّحرَاء ودعوا وَأَقَامُوا سَاعَة ثمَّ رجعُوا فَمَا نسلخ الشَّهْر حَتَّى صَار عدد من يَمُوت بِالْقَاهِرَةِ فَوق الْألف ثمَّ تزايد وَوَقع استفتاء عَن ذَلِك فَأفْتى بعض النَّاس بمشروعية ذَلِك واستند فِيهِ إِلَى العموميات الْوَارِدَة فِي الدُّعَاء وَاشْتَدَّ آخر إِلَى أَن وَقع فِي زمَان الْملك الْمُؤَيد وأجرى ذَلِك وحضره جمَاعَة من الْعلمَاء فَمَا أنكروه وَأفْتى جمَاعَة مِنْهُم بِأَن ترك ذَلِك أولى لما يخْشَى من الْفِتْنَة لِأَنَّهُ إِن أجدى لم يَأْمَن خطر الطَّاعُون وَإِن لم يجد لم يَأْمَن من سوء الظَّن بالعلماء وَالصَّالِحِينَ وَالدُّعَاء ونحوت هَذَا المنحى فِي جوابي وأضفت إِلَى ذَلِك أَنه لَو كَانَ مَشْرُوعا مَا خفى على السّلف ثمَّ على الْفُقَهَاء الْأَمْصَار وأتباعهم فَلم يبلغنَا فِي ذَلِك خبر وَلَا أثر وَلَا فرع مسطور عَن أحد من الْفُقَهَاء وألفاظ الدُّعَاء وَصفَة الدَّاعِي لَهَا أثر وأسرار يخْتَص كل حَادث بِمَا يَلِيق بِهِ

2 / 75