580

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحِكَايَة الثَّانِيَة
قَول الْفضل بن سهل لما استشاره الْمَأْمُون وَقد خشِي انْتِقَاض أهل خُرَاسَان ف فتْنَة مَعَ الْأمين قد قَرَأت الْقُرْآن والْحَدِيث والرأي عِنْدِي أَن تجمع الْفُقَهَاء وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الْعَمَل بِالْحَقِّ وإحياء السّنة وتواصل النّظر فِي الْمَظَالِم وتقرب الرؤساء والقواد وتعدهم بالمواعد الْكَرِيمَة والولايات السّنيَّة
فَفعل ذَلِك وَحط على أهل خُرَاسَان رفع الْخراج فمالت وُجُوه الْخَلَائق إِلَيْهِ وانقاد غليه رَافع بن الْمُهلب وَكَانَ اعظم الْمُلُوك بخراسان
تَكْمِيل
من الشدائد مَا تهم الْعِنَايَة بتنزيل التَّعْرِيف بِمَا يعود بإخلاص التَّوَجُّه بِهِ تَعْجِيل الْفرج مِنْهَا على أجمل عوائد الصنع الْغَرِيب وَالْمَذْكُور مِنْهَا ثَلَاثَة
الشدَّة الأولى
تكالب الْعَدو وَهُوَ صنفان كَافِر بِالْإِسْلَامِ وباغ على الدولة وَالسُّلْطَان
الصِّنْف الأول
الْعَدو الْكَافِر وَصدق اللجا إِلَى الله تَعَالَى بعد بذل الوسع فِي مدافعته أعظم مَا يُرْجَى بِهِ الْخَلَاص مِنْهُ حكى الشَّيْخ ابْن الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة السُّلْطَان الْمُقَدّس أبي الْحجَّاج بن إِسْمَاعِيل بن فرج من هَؤُلَاءِ الْمُلُوك النصريين السُّلْطَان الَّذِي كَانَ على عَهده من مُلُوك النَّصَارَى بقشتالة أبادهم الله تَعَالَى كَانَ طاغية مهابا وملكا مجدودا وهبت لَهُ الرِّيَاح وعظمت بِهِ للْمُسلمين نكاية وتملك الخضراء بعد أَن أوقع بِالْمُسْلِمين الوقيعة الْعُظْمَى بطريف ثمَّ نَازل جبل الْفَتْح وَكَاد يستولي مِنْهُ على هَذِه

2 / 70