579

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

كَانَت الزلزلة والخسف وَإِذا جَار السُّلْطَان قحط الْمَطَر وَإِذا تعدى على الذِّمَّة كَانَت الدولة لغيره وَإِذا ضيعت الزَّكَاة مَاتَت الْبَهَائِم وَإِذا كثر الزِّنَا كَانَ الْمَوْت
التَّذْكِير الرَّابِع
أَن الرُّجُوع إِلَى الله تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ مِمَّا أوجب وُقُوع الشدَّة الْخَاصَّة والعامة هُوَ الْكَفِيل بتعجيل الْفرج مِنْهَا وتبديل الْعسر بهَا يسرا كَمَا وَقع لقوم يُونُس ﷺ لما تَابُوا من الْكفْر قَالَ تَعَالَى فَلَو كَانَت قَرْيَة آمَنت فنفعها إيمَانهَا إِلَّا قوم يُونُس لما آمنُوا كشفنا عَنْهُم عَذَاب الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ومتعناهم إِلَى حِين وَفِي الحَدِيث من لَازم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق فرجا وَمن كل هم مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب)
التَّذْكِير الْخَامِس
أَن الْخَاص بالسلطان من ذَلِك بالْقَوْل الْكُلِّي الْخصْلَة الَّتِي ترْجم عَلَيْهَا الطرطوشي أَنَّهَا ملْجأ الْمُلُوك عِنْد الشدائد وَمَعْقِل السُّلْطَان عِنْد اضْطِرَاب الْأُمُور وتغيير الْأَحْوَال وَهِي أَن يتْرك للنَّاس دينهم ودنياهم بِمَعْنى أَن لَا يحول بَينهم وَبَين صَلَاح ذَلِك وَاسْتظْهر على ثَمَرَة الْعَمَل بِهَذِهِ الْخصْلَة بحكايتين
الْحِكَايَة الأولى
قَول الْمَأْمُون فِي آخر مواقعه مَعَ أَخِيه الْأمين وَقد نفذت لَهُ بيُوت الْأَمْوَال وألح الْجند فِي طلب الأرزاق بقيت لأخي خصْلَة لَو فعلهَا ملك مَوضِع قدمي هَاتين فَقيل لَهُ وَمَا هِيَ قَالَ وَالله إِنِّي لأضن بهَا على نَفسِي فضلا على غَيْرِي فَلَمَّا خلص لَهُ الْأَمر سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ لَو أَنه نَادَى بحط الْخراج والوظائف السُّلْطَانِيَّة عشر سِنِين لملك الْأُمُور عَليّ لَكِن الله غَالب على أمره

2 / 69