576

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

سوى التفرج بِالنّظرِ للمارة والمشاهدة لما فِيهَا من الْأُمُور الملهية لِذَوي البطالة
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة
أَن الْمَانِع من تَغْلِيب السّكُون على الْحَرَكَة فِي السِّيرَة الفاضلة يتَصَوَّر فِي السُّلْطَان وَغَيره فَفِي السُّلْطَان كَمَا إِذا كَانَ لُزُوم مَرْكَز الدولة إيثارا للدعة والسكون يُوجب تَضْييع ثغور المملكة ويطمع فِيهَا طَالب التغلب عَلَيْهَا وَفِي غَيره كَمَا إِذا كَانَ الْمقَام فِي بَلَده إخلادا للراحة مَعَ الْحبّ فِيهِ كَمَا يَدْعُو غليه خلق الضعْف والكسل فيسجل عَلَيْهِ باستصحاب نكد عيشه وَاحْتِمَال ذله ذهولا عَن قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يُهَاجر فِي سَبِيل الله يجد فِي الأَرْض مراغما كثيرا وسعة﴾ وكما حض عَلَيْهِ قَول الشَّاعِر
(وَإِذا نبا بك منزل فتحول ...)
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة
إِن مُخَالفَة الطبيعة بتغليب الْحَرَكَة على السّكُون التغليب المفرط مَذْمُوم فِي الْمُلُوك كحركة من تخطى مِنْهُم حُدُود مَمْلَكَته إِلَى مَا وَرَاءَهَا كَمَا تقدم من الْقَصْد الْأَصْلِيّ وَالتَّابِع وَفِي غَيرهم كتوغل السفارة من التُّجَّار فِي استقصاء طلب المَال الْمَحْمُود فِي جِهَة الْمَعْمُور برا وبحرا لما سبق أَن ذَلِك من مُقْتَضى الشَّهْوَة فَقَط وكإفراط ذَوي الرحلة فِي طلب الْعُلُوم مَتى اقْتضى الْحَال تَرْجِيح الِاقْتِصَار على الْحَاصِل مِنْهَا وَلَا يخفى ذَلِك على ذِي بَصِيرَة بالحقائق شرعا وَحكمه
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة
أَن المراعاة مَا تقدم فالمحمود فِي التَّدْبِير الْفَاضِل اخْتِيَار مَا هُوَ وسط بَين الطَّرفَيْنِ المتقابلين فِي ذَلِك شَأْن سَائِر الخلاق وَالْأَفْعَال نعم تَتَفَاوَت الْأَخْلَاق والطبقات فِي اخْتِيَار الْوسط من ذَلِك تَفَاوتا عَظِيما بِحَسب اعتبارات

2 / 66