575

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة
أَن مصدر هَذَا النَّوْع من الِانْتِقَال عَن قوى ثَلَاثَة للْإنْسَان
أَحدهَا الْقُوَّة الشهوانية كسفر التُّجَّار إِلَى الْبِلَاد النازحة والأقطار المتباعدة طلبا للربح الخطير
الثَّانِيَة الْقُوَّة الغضبية كسفر الْمُلُوك لتدويخ الأقاليم وتخويف الممالك قصدا للقهر وَالْغَلَبَة وَمَا يتبع ذَلِك من الِاسْتِيلَاء على الْأَمْلَاك والذخائر فبالقصد الثَّانِي
الثَّالِثَة الْقُوَّة التمييزية كرحلة طالبي الْعُلُوم إِلَى الْأَمْصَار النائية والأصقاع الشاحطة حرصا على تَحْصِيل الْمَزِيد مِنْهَا بمبلغ الْجهد
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة
أَن طلب السّكُون أخص بطبيعة المتحرك حَرَكَة قريبَة أَو بعيدَة بِدلَالَة مَا يُشَاهد من تَعب دوامها وَوُجُود الرَّاحَة بعد ذَلِك بِالسُّكُونِ وَمن هُنَاكَ وَردت الْمِنَّة بأوقات المتمكن مِنْهُ طبيعة وَهُوَ اللَّيْل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ وَالنَّهَار مبصرا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا اللَّيْل لباسا وَجَعَلنَا النَّهَار معاشا﴾
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة
أَن لمَكَان الِاخْتِصَاص بذلك يَنْبَغِي طلب الْفِرَار عَن الْحَرَكَة الْبَعِيدَة بِحَسب يُشَاهد من قواطع الطير والسمك فَغير بَالغ فِي ذَلِك مبلغ الْإِنْسَان لِأَن مَا بالطبع لَيْسَ كَمَا بالفكر والروية
الْإِمْكَان وَسَوَاء فِي ذَلِك الْمُلُوك وَغَيرهم نعم وَعَن الْحَرَكَة الْقَرِيبَة مَتى عريت عَن الْفَائِدَة الْمُعْتَبرَة دينا وَدُنْيا كالتردد فِي أسواق والطرق من غير حَاجَة

2 / 65