569

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

السيدين فِي أَن يبْذل للْمُشْرِكين ثلث الثِّمَار لما خَافَ أَن يكون الْأَنْصَار ملت الْقِتَال فَقَالَا إِن كَانَ هَذَا من الله سمعنَا وأطعنا وَإِن كَانَ رَأيا من رَسُول الله ﷺ فَمَا أكلُوا مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة ثَمَرَة إِلَّا بشرَاء أَو قرى فَكيف وَقد أعزنا الله بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ عزمهم على الْقِتَال ترك ذَلِك فَلَو لم يكن الْإِعْطَاء عِنْد الضَّرُورَة جَائِزا مَا شاور فِيهِ ﷺ
قلت ونقلوا عَن الْأَوْزَاعِيّ أَن عبد الْملك بن مَرْوَان يُؤَدِّي إِلَى الطاغية كل يَوْم ألف دِينَار وغلى قوم آخَرين كل يَوْم جُمُعَة ألف دِينَار وَذَلِكَ زمَان ابْن الزبير وَفعله مُعَاوِيَة أَيَّام صفّين
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة عشرَة
الْوَفَاء بالأمان وَاجِب ودلائله لَا تَنْحَصِر ثمَّ هُوَ ضَرْبَان عَام لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا السُّلْطَان كناحية مفتقرة أَو عدد لَا ينْحَصر وخاص كشخص بِعَيْنِه أَو عدد مَحْصُور فيعقده كل مُؤمن مُمَيّز حَتَّى العَبْد وَالْمَرْأَة وَالصَّبِيّ الْعَاقِل على خلاف لقَوْله ﷺ الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وهم يَد على من سواهُم
الْمَسْأَلَة الْعشْرُونَ
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا لكم لَا تقاتلون فِي سَبِيل الله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الرِّجَال﴾ الْآيَة قَالَ عُلَمَاؤُنَا أوجب الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة

2 / 59