568

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشرَة
عقد الصُّلْح والمهادنة مَعَ الْعَدو لَا يَتَوَلَّاهُ إِلَّا الإِمَام لمصْلحَة على غير شَرط فَاسد وَمَعَ فَوَاتهَا لَا يجوز وَإِن كَانَ على مَال فَفِي الْمُدَوَّنَة كره عُلَمَاؤُنَا المهادنة على أَن يُعْطِينَا أهل الْحَرْب مَالا كل عَام
وَلَقَد طلب الطاغية ذَلِك إِلَى عبد الله هَارُون يَعْنِي الرشيد على أَن يعطوه مائَة ألف دِينَار كل عَام فَشَاور الْفُقَهَاء فَقَالُوا لَهُ الثغور الْيَوْم عامرة فِيهَا أهل البصائر أَكْثَرهم نازعون من الْبلدَانِ إِن انْقَطع عَنْهُم الْجِهَاد تفَرقُوا وخلت الثغور لِلْعَدو وَالَّذِي يُصِيب أهل الثغور مِنْهُم أَكثر من مائَة ألف فصوب ذَلِك وَرجع إِلَيْهِ
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة عشرَة
قَالَ الْمَازرِيّ وَاللَّفْظ لِابْنِ عَرَفَة لَا يهادن إِلَّا الْعد بإعطائه مَالا لِأَنَّهُ عكس مصلحَة شرع أَخذ الْجِزْيَة مِنْهُم إِلَّا لضَرُورَة التَّخَلُّص مِنْهُم خوف استيلائهم على الْمُسلمين
وَقد شاور رَسُول الله ﷺ لما أحاطت الْقَبَائِل بِالْمَدِينَةِ

2 / 58