561

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الرَّابِع أَنَّهَا عماد الدّين وشعار للْمُسلمين فعلَيْهَا يحامي وعنها يدافع وَعند ذَلِك فَإِن أخل بهَا تركا أَو جهلا بهَا شرطا أَو أَدَاء فَلَا يَخْلُو أَن يتَعَيَّن عَلَيْهِ الْجِهَاد أَولا وَهِي
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة
فَإِن لم يتَعَيَّن قَالَ ابْن الْحَاج فَتَركه أولى بِهِ بل أوجب وَإِن تعين عَصا وعد مُجَاهدًا
قَالَ وَهَذِه مَسْأَلَة قد عَمت بهَا الْبلوى فترى من يخرج إِلَى الْجِهَاد وغالبهم لَا يعْرفُونَ فقه الصَّلَاة وَيَحْسبُونَ أَنهم فِي طَاعَة الله وَقد وَقَعُوا فِي مخالفات جملَة كَمَا يُشَاهد من تَقْصِير كثير من الْحجَّاج فِي معرفَة مَا يَلِيق بهم مَعَ إِخْرَاج الصَّلَاة عَن وَقتهَا وَلَا قَائِل فِي الْمُسلمين بِجَوَاز ذَلِك إِلَّا لعذر شَرْعِي انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة
أَن جور الْوُلَاة لَا يسْقط الطّلب بِالْجِهَادِ فَفِي الرسَالَة وَيُقَاتل الْعَدو مَعَ كل بر وَفَاجِر من الْوُلَاة والقواد والنقول عَن السّلف شاهدة بذلك وَإِلَيْهِ رَجَعَ مَالك ﵀ قَائِلا لَو ترك كَانَ ضَرَرا على الْإِسْلَام يَعْنِي وَهُوَ أعظم من ضَرَر إعانتهم على الْجور بِالْجِهَادِ مَعَهم وَإِذا اجْتمع ضرران نفي أصغرهما
قَالَ ابْن حبيب وَقَالَهُ الصَّحَابَة حِين أدركوا من الظُّلم مَا أدركوا فكلهم قَالَ أغز على حظك من الْآخِرَة وَلَا تفعل مَا يَفْعَلُونَ من فَسَاد وخيانة وَغُلُول
قلت وَنقل عَن الإِمَام أَحْمد أَنه احْتج لذَلِك بِحَدِيث إِن الله ليؤيد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر

2 / 51