560

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة
أَن النَّصْر فِيهِ إِنَّمَا يحصل بِإِقَامَة الدّين الَّذِي شرع لإعلاء كلمة التَّوْحِيد قَالَ تَعَالَى ﴿إِن تنصرُوا الله ينصركم وَيثبت أقدامكم﴾
قَالُوا نصر العَبْد لرَبه بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه فَإِذا فعل ذَلِك كَانَ سَببا لنصر الله لَهُ
قَالَ ابْن المناصف من جَاهد عَن الدّين أَحَق النَّاس بِالْقيامِ بأحكامه والفصل بَين حَلَاله وَحَرَامه
وَقد كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس اعْمَلُوا صَالحا قبل الْغَزْو فَإِنَّمَا تقاتلون بأعمالكم
قَالَ وَهَذَا مَعْلُوم من دين الْإِسْلَام وَسنة مُحَمَّد ﷺ
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة
أَن الْمُحَافظَة فِيهِ على الصَّلَاة من أهم مَا يتَقَدَّم من عمل صَالح ويستصحب فِيهِ لوجوه
أَحدهَا النَّهْي عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر والفرار من الزَّحْف من أفحش الْفَحْشَاء وَأنكر الْمُنكر فتنهى عَنهُ لَا محَالة
أَن من خواصها تَقْوِيَة الْقُلُوب وتنشيط الْجَوَارِح واستدعاء ريح النَّصْر بِدلَالَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتحَرَّى اللِّقَاء بعد صَلَاة الظّهْر حِين تتحرك الْأَرْوَاح
الثَّالِث أَنَّهَا مَحل الْمُنَاجَاة المستلزمة للقرب اقْربْ مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد وَمن قرب من مَوْلَاهُ هان عَلَيْهِ مَا سواهُ
كَانَ الشَّافِعِي يَقُول الصَّلَاة انْفِصَال واتصال فَمن انْفَصل بهَا عَمَّا سوى الله اتَّصل بهَا بِاللَّه

2 / 50