540

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَحْظُور الْخَامِس
الْغَفْلَة عَن مُبَاشرَة الْأُمُور
وَأولى عَن الترفع عَلَيْهَا فقد جعلُوا ذَلِك شرطا فِي الانتهاض بالسياسة بعد استنابة الْأُمَنَاء وتقليد النصحاء قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يعول على التَّعْرِيض تشاغلا بلذة أَو عبَادَة فقد يخون الْأمين ويغش الناصح وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله﴾
قَالَ فَلم يقْتَصر تَعَالَى على التَّعْرِيض دون الْمُبَاشرَة وَلَا عذر فِي التشاغل اكْتِفَاء بالاستنابة حَتَّى قرنه بالضلالة
تَفْصِيل قَالَ ابْن رضوَان يَنْبَغِي للْملك أَن يتفرغ للنَّظَر فِي أَحْوَال الْوُلَاة واعوانهم وخدامهم حَيْثُمَا كَانُوا وَالنَّظَر فِي أَحْوَال أقاصي الْبِلَاد وأدانيها وَمَعْرِفَة مَاله من الجبايات ويتفرغ لسَمَاع الشكوى مِمَّن يشكي بِأحد ولاته وَاخْتِيَار من يولي مَكَان من مَاتَ مِنْهُم أَو عزل ويتفرغ لتجهيز الجيوش والكتائب وَقِرَاءَة كتب الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَلَيْهِ من كل بلد مِمَّا لَا ينظر فِيهِ غَيره من فتق ثغر أَو موت وَال وَمَا يُوجب عَزله وَفِي معاناة

2 / 30