521

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

اعْتِرَاف حكى الرشاطي أَن أسعد تبع بن كلكوت ولى رجلا من أَقَاربه بعض نواحي الْيمن فَأَتَاهُ عَنهُ مَا يكره من الشكايات فَأذن للنَّاس كَافَّة فَأخذُوا مَرَاتِبهمْ فِي مجْلِس فَشَا خَبره فَقَالَ أما أَنا لم أَوله إِلَّا عَن يَد كَانَت لَهُ عِنْدِي وَهوى كَانَ لي فِيهِ وقرابة كَانَت بيني وَبَينه وَهُوَ مَعَ ذَلِك حدث وَمَعَ الحداثة مترف لم تغنه التجارب وَلم تهنه المصائب فأف للهوى ثمَّ أُفٍّ لَهُ مَا أقبح إمارته وانطر أخباره وَأظْهر ضعف صَاحبه وَأشهر سخف رَاكِبه واغبط طَاعَته وَأحلى مُتَابَعَته وَأمر عاقبته لقد أضلني عَن سَوَاء السَّبِيل وكلفني حمل أَمر ثقيل وأوقعني بينقال وَقيل وألبسني ثوب غم طَوِيل
ثمَّ قَالَ أَيْن هَذَا الْكَاتِب فَقَالَ هَا أَنا ذَا أَبيت اللَّعْن قَالَ أكتب بِاسْمِك اللَّهُمَّ من الْملك الْمَغْرُور بِملكه الموقن بهلكه الْمَأْخُوذ بِذَنبِهِ الْمُرْتَهن بِكَسْبِهِ العَاصِي لرَبه الَّذِي يحْسب أَنه قد أهمل وَأَنه لذَلِك اسْتعْمل جَهَالَة مِنْهُ بِقَدرِهِ واغترارا مِنْهُ بِعُذْرِهِ
أما بعد فَإِن الله لم يولنا أَمر عبادنَا إِنَّمَا ولانا أَمر عباده وَلم

2 / 11