520

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشاطبي فقد حصر الْأَمر فِي شَيْئَيْنِ الْوَحْي وَهُوَ الشَّرِيعَة والهوى وَلَا ثَالِث لَهما وَإِذ ذَاك فهما متضادان
الثَّانِي وَهُوَ من لَوَازِم ذَلِك كَونه أصل كل شَيْء وَقع فِي الْوُجُود
قَالَ الْغَزالِيّ إِذا نظرت وجدت أصل كل فتْنَة وفضيحة وذنب وَآفَة وَقعت فِي خلق الله تَعَالَى من أول الْخلق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة من قبيل هوى النَّفس مُسْتَقلَّة أَو مُعينَة
الِاعْتِبَار الثَّانِي مَا يشْهد بذلك بِحَسب السُّلْطَان وَيَكْفِي من ذَلِك أَيْضا أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن الْقَصْد بالسلطان كَمَا تقدم حفظ مصَالح الِاجْتِمَاع الْمدنِي لنَوْع الْإِنْسَان وَقد علم بالتجربة أَنه لَا يحصل مَعَ الاسترسال فِي اتِّبَاع الْهوى لما ينشأ عَنهُ من التضاد الْعَائِد على الْوُجُود بِفساد النظام قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو اتبع الْحق أهواءهم لفسدت السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ﴾
الثَّانِي أَن الْعقُوبَة عَلَيْهِ متوعد بهَا عَاجلا أَو آجلا قَالَ تَعَالَى ﴿يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله إِن الَّذين يضلون عَن سَبِيل الله لَهُم عَذَاب شَدِيد بِمَا نسوا يَوْم الْحساب﴾ فالإضلال عَن سَبِيل الله عُقُوبَة عاجلة وَالْعَذَاب الشَّديد عُقُوبَة آجلة

2 / 10