506

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَالثَّالِثَة بِعَمَل الصَّالِحَات كلهَا بِحَسب الْأَمَاكِن لقَوْله تَعَالَى ﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾ وَفِي الحَدِيث قَامَ النَّبِي ﷺ حَتَّى تقطرت قدماه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا
تَفْصِيل
قيل لأبي حَازِم مَا شكر الْعَينَيْنِ قَالَ إِذا رَأَيْت بهما خيرا أعلنته وَإِذا رَأَيْت بِهِ شرا سترته قيل فَمَا شكر الْأُذُنَيْنِ قَالَ إِذا سَمِعت بهما خيرا وعيته وَإِذا سَمِعت بهما شرا دَفَنته قيل فَمَا شكر الْيَدَيْنِ قَالَ لَا تَأْخُذ بهما مَا لَيْسَ لَك وَلَا تمنع حَقًا هُوَ لله قيل فَمَا شكر الْبَطن قَالَ أَن يكون أَسْفَله صبرا وَأَعلاهُ علما قيل فَمَا شكر الْفرج قَالَ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين﴾
قيل فَمَا شكر الرجلَيْن قَالَ إِن رَأَيْت شَيْئا غبطته استعملتهما عمله وَإِن رَأَيْت شرا كففتهما عَن عمله
تَمْثِيل
قيل وَأما من شكر بِلِسَانِهِ وَلم يشْكر بِجَمِيعِ جوارحه فَمثله كَمثل من لَهُ كسَاء فَأخذ بطرفه وَلم يلْبسهُ فَلم يَنْفَعهُ ذَلِك من الْحر وَالْبرد والثلج والمطر
قَالَ ابْن عباد وَأجْمع الْعبارَات للشكر أَنه معرفَة بالجنان وَذكر بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة إِذا كَانَ الْعَمَل بِالطَّاعَةِ شكرا فقصد مَا هُوَ من جنس النِّعْمَة أَدخل فِي شكرها وأنيب لمقابلتها كمواساة الْغَنِيّ بمعروفه وشفاعة الْوَجِيه عِنْد السُّلْطَان وَرفع الْغدر لِذَوي الخمول من غير مَعْصِيّة قلت

1 / 546