505

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

أَولا ثمَّ للسّنة ثمَّ للطاعة ونعمة العصوية عَن الْكفْر أَولا ثمَّ عَن الْبِدْعَة ثمَّ عَن سَائِر الْمعاصِي
قَالَ وتفصيل ذَلِك لَا يحيه إِلَّا النعم بِهِ سُبْحَانَهُ كَمَا قَالَ ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة مَرَاتِب الشُّكْر بِحَسب مُتَعَلقَة من الْإِنْسَان ثَلَاثَة الْقلب وَاللِّسَان وَسَائِر الْجَوَارِح
قَالَ
(أفادتكم النعماء فِي ثَلَاثَة ... يَدي ولساني وَالضَّمِير المحجبا)
فَالْأولى باعتقاد أَن لَا نعْمَة إِلَّا وبدايتها من الله تَعَالَى لقَوْله ﷿ ﴿وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله﴾ أَي أيقنوا أَنَّهَا من الله وَمحل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ الْقلب
وَالثَّانيَِة بترديد الثَّنَاء على الله تَعَالَى والإكثار من حَمده ويندرج فِيهِ التحدث بِنِعْمَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ وَالثنَاء على الوسائط لحَدِيث من لم يشْكر الْقَلِيل لم يشْكر الْكثير وَمن لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله
قلت وَمن الْمُبَالغَة فِي ذَلِك ترديده على مُجَرّد الْهم بِالْمَعْرُوفِ وَأَن حَال الْقدر السَّابِق دونه قَالَ
(لأشكرنك مَعْرُوفا هَمَمْت بِهِ ... إِن اهتمامك بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوف)
(وَلَا ألومك أَن لم يمضه قدر ... فَالْأَمْر بِالْقدرِ المحتوم مَصْرُوف)

1 / 545