499

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْفَائِدَة الثَّالِثَة الظفر بالمراد
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى على بني إِسْرَائِيل بِمَا صَبَرُوا﴾
قيل كتب يُوسُف فِي جَوَاب يَعْقُوب ﵉ أَن آباءك صَبَرُوا فظفروا فاصبر كَمَا صَبَرُوا تظفر كَمَا ظفروا
وَقيل فِي معنى ذَلِك
(لَا تيأسن وَإِن طَالَتْ مطالبه ... إِذا استعنت بصبر أَن ترى فرجا)
(أخلق بِذِي الصَّبْر أَن يحظى بحاجته ... وَمد من القرع للأبواب أَن يلجا)
الْفَائِدَة الرَّابِعَة إِمَامَة النَّاس والتقديم عَلَيْهِم
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا﴾
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ لما أخذُوا بِرَأْس الْأَمر جعلهم الله رُؤَسَاء
الْفَائِدَة الْخَامِسَة ضَمَان النُّصْرَة بِهِ
فَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كنت خلف النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا غُلَام إِنِّي أعلمك كَلِمَات احفظ الله يحفظك احفظ الله تَجدهُ أمامك إِذا سَأَلت فاسأل الله وَإِذا استعنت فَاسْتَعِنْ بِاللَّه واعم أَن الْأمة لَو اجْتمعت على أَن ينفعوك بِشَيْء لم ينفعوك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله لَك وَإِن اجْتَمعُوا على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله عَلَيْك رفعت الأقلام وجفت الصُّحُف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي رِوَايَة غَيره احفظ الله تَجدهُ أمامك تعرف إِلَيْهِ فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة وَاعْلَم أَن مَا أخطأك لم يكن ليصيبك وَمَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وَفِي آخِره وَاعْلَم أَن النَّصْر مَعَ الصَّبْر وَأَن الْفرج مَعَ الكرب وَأَن مَعَ الْعسر يسرا

1 / 538