498

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

كُله لَهُ خير وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا الْمُؤمن إِن أَصَابَته سراء شكر فَكَانَ خيرا لَهُ وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر فَكَانَ خيرا لَهُ
الْعَاشِر التقوية عَلَيْهِ لهَذِهِ الْأمة بواردات الْإِمْدَاد من الله تَعَالَى فَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول إِن الله أنزل فِي زبر عِيسَى إِنِّي باعث من بعْدك أمة إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا الله وَإِن أَصَابَهُم مَا يكْرهُونَ احتسبوا وصبروا وَلَا علم وَلَا حلم فَقَالَ يَا رب يكون هَذَا فَقَالَ أعطيهم من حلمي وَعلمِي رَوَاهُ الْحَاكِم
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من كَمَال فَضله مَاله من فَوَائِد مُعجلَة
الْفَائِدَة الأولى الْفَوْز بالنجاة
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ مَعْنَاهُ من يتق الله بِالصبرِ يَجْعَل لَهُ مخرجا من الشدائد
الْفَائِدَة الثَّانِيَة التأييد على الْأَعْدَاء
قَالَ تَعَالَى ﴿فاصبر إِن الْعَاقِبَة لِلْمُتقين﴾
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ يَعْنِي الَّذين اشتغلوا بِاللَّه وصبروا على بلَاء الله وَرَضوا بِقَضَاء الله وَلم يُؤثر فيهم الْخُرُوج عَن الوطن وَلَا تعذر الزَّمن

1 / 537