459

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

ابْن عَوْف فَانْطَلق حمدَان وَقَالَ لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف البشري فَقَالَ عبد الرَّحْمَن وَلَك الْبُشْرَى مَاذَا فَأخْبرهُ حمدَان الْخَبَر فَانْطَلق عبد الرَّحْمَن وَأخْبر عُثْمَان بذلك فَقَالَ عُثْمَان ﵁ عَسى الله أَن شفاني لَا يكاتبني حمدَان أبدا ونفاه إِلَى الْبَصْرَة فَلم يزل بهَا حَتَّى قتل
الْقَاعِدَة الْخَامِسَة عشرَة
الحزم
وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ ابْن قيم الجوزية لَفْظَة الحزم تدل على الْقُوَّة والاجتماع وَمِنْه حزمة الْحَطب فالحازم هُوَ الَّذِي اجْتمعت لَهُ سور أمره وَعرف خير الخيرين وَشر الشريرين فأحجم فِي مَوضِع الإحجام رَأيا وعقلا لَا جبنا وضعفا
قلت وَإِلَى ذَلِك يرجع قَول الْمرَادِي الحزم هُوَ النّظر فِي الْأُمُور قبل نُزُولهَا وتوقي المهالك قبل الْوُقُوع فِيهَا وتدبير الْأُمُور على أحسن مَا تكون من وجوهها
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَالَ بعض الْعلمَاء يجب على الحازم استفراغ الوسع وإعمال الإجتهاد فِي أَسبَاب الْفَائِدَة والخلاص فَإِن غلبت الأقدار كَانَ بذلك مَعْذُورًا وَكَانَ قلبه مستريحا وَغير عَجِيب أَن يغلب الله سُبْحَانَهُ مخلوقاته وَأَن يتَصَرَّف كَمَا يجب فِي مصنوعاته وَلَيْسَ نُفُوذ الأقدار مِمَّا يَقُود الْعَاقِل إِلَى تَضْييع الحزم وَذَلِكَ من خلائق الْجُهَّال
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من الْفَوَائِد المرغبة للعقلاء فِي الْأَخْذ بِهِ وخصوصا الْمُلُوك أُمُور

1 / 498