444

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

البَجلِيّ ﵁ وَالنَّاس يحاصرون الْعرَاق من قبل الْأَعَاجِم سر إِلَى قَوْمك فَمَا غلبت عَلَيْهِ فلك ربعه فَلَمَّا جمعت غَنَائِم جَلُولَاء ادّعى جرير أَن لَهُ ربع ذَلِك كُله فَكتب سعد إِلَى عمر ﵄ فَكتب عمر صدق جرير قد قلت ذَلِك لَهُ فَإِن شَاءَ أَن يَقُول قَاتل هُوَ وَقَومه على جعل فَأَعْطوهُ جعله وَإِن يكن إِنَّمَا قَاتل لله وَدينه وحسبه فَهُوَ رجل من الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم فَلَمَّا قدم الْكتاب على سعد أخبر بذلك جَرِيرًا فَقَالَ صدق أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا حَاجَة لي بِهِ بل أَنا رجل من الْمُسلمين
الطّرف الثَّانِي فِي الْوَفَاء بالعهد وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ مَا حَاصله هُوَ إِكْمَال مَا هُوَ مَطْلُوب قَالَ تَعَالَى وأفوا بعهدي أوف بعهدكم وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ والعهد الْإِعْلَام بالشَّيْء وَالْعقد ربطه وتوثقه وَالله تَعَالَى قد أعلم الْخلق بِمَا شرع وربطهم إِلَى أَمر بِهِ وجوابا أَو ندبا أَو نهي عَنهُ تَحْرِيمًا أَو كَرَاهَة
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَالَ وَيلْزم الْوَفَاء بِعَهْد الْآدَمِيّ لما فِي الْوَفَاء بِهِ من الْوَفَاء بِعَهْد الله من جِهَة أمره بحفظه وَالْوَفَاء لَهُ حَتَّى لَو كَانَ لكَافِر لقَوْله تَعَالَى فَأتمُّوا لَهُم عَهدهم إِلَى مدتهم إِن الله يحب الْمُتَّقِينَ

1 / 483