411

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا
شح الْغَنِيّ فضيحة
من طلب مَا عِنْد الْبَخِيل مَاتَ جوعا
إِذا قصدت الْبَخِيل فِي حَاجَة أبدى لَك الحرمان والعداوة فَهُوَ شَرّ مِنْهُ وَمن لم يواس الإخوان فِي دولته خذلوه فِي نكبته
من نقص الْبَخِيل أَنه يصون مَا فِي ذَات يَده من الْخَارِج عَنهُ ويبذل نَفسه وَقواهُ اللَّتَيْنِ هما ذاتيتان لَهُ فيفضل الْبعيد على الْغَرِيب والوضيع على الرفيع
الْبَخِيل يسخو من عرضه بِمِقْدَار مَا يسخو بِهِ من مَاله والسخي يبخل من عرضه بِمِقْدَار مَا يسخو بِهِ من مَاله
البخلاء يكون عفوهم عَن الذَّنب أسهل عَلَيْهِم من الْمُكَافَأَة على صَغِير الْإِحْسَان
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة من حكايات البخلاء مَا يُقَال أَن مُحَمَّد بن يحي بن خَالِد بن برمك كَانَ بَخِيلًا قَبِيح وَالْبخل فَسئلَ نسيب لَهُ كَانَ يألفه عَنهُ وَقيل لَهُ صف مائدته قَالَ هِيَ فتر فِي فتر وصحائفه منقورة من حب الخشخاش قيل فَمن يحضرها قَالَ الْكِرَام الكاتبون قيل أفيأكل مَعَه أحد قَالَ بل الذُّبَاب قيل واسواة لَهُ فَأَنت خَاص بِهِ وقميصك مخرق قَالَ أَي وَالله مَا أقدر على إبرة أخيطه بهَا وَلَو ملك مُحَمَّد بَيْتا من بَغْدَاد إِلَى النّوبَة مملوءا إبرا ثمَّ جَاءَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ﵉ ومعهما يَعْقُوب ﵇ يضمنُون عَلَيْهِ إبرة ويسألونه إعارتهم إِيَّاهَا ليخيط بهَا قَمِيص يُوسُف الَّذِي قد من دبر مَا فعل

1 / 449