410

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

أَحدهمَا فَوت النَّصِيحَة لأَجله قَالَ الطرطوشي إِذا كَانَ السُّلْطَان بَخِيلًا لم بناصحه أحد وَلَا تصلح الْولَايَة إِلَّا بالمناصحة
الثَّانِي شياع توقع الْمَكْرُوه بِهِ قَالَ أفلاطون إِذا كثر الْمُلُوك الإرجاف بهم
الثَّالِث استلزامه للجور غَالِبا فَفِي الأفلاطونيات قل من يكون من الْمُلُوك بَخِيلًا فَيكون عادلا لِأَن الْعدْل يعطل الضرائب وَإِذا كَانَ بَخِيلًا لم يسمح بإسقاطها
الرَّابِع اتصافه مِنْهُ بشر الْخِصَال فقد قيل شَرّ خِصَال الْمُلُوك الْجُبْن على الْأَعْدَاء وَالْقَسْوَة على الْأَوْلِيَاء وَالْبخل عِنْد الْإِعْطَاء
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة قَالَ الْغَزالِيّ علاج الْبُخْل بِعلم وَهُوَ يرجع إِلَى معرفَة آفَة الْبُخْل وَفَائِدَة الْجُود وبعمل وَهُوَ يرجع إِلَى الْبَذْل على سَبِيل التَّكَلُّف وَلَكِن قد يُقَوي الْبُخْل بِحَيْثُ يعمى ويصم فَيمْنَع تحقق الْمعرفَة بآفاته وَإِذا لم تتَحَقَّق لم تتحرك الرَّغْبَة فَلم يَتَيَسَّر الْعَمَل فِيهِ فَتَصِير عِلّة مزمنة
قَالَ وَمن الْأَدْوِيَة النافعة كَثْرَة التَّأَمُّل فِي أَحْوَال البخلاء ونفور الطَّبْع عَنْهُم فَإِنَّهُ مَا من بخيل إِلَّا ويستقبح الْبُخْل من غَيره ويستثقل كل بخيل فَيعلم أَنه كَذَلِك
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة قَالَ أفلاطون لَا يحسن الْبُخْل إِلَّا فِي أَربع الدّين وَالْحرم وَأَيَّام الْحَيَاة والمقاتلة
قلت لِأَن الشُّح فِي الدّين هُوَ الْخَيْر الَّذِي لَا خير مثله والسخاء الَّذِي لَا خير مثله والسخاء بِالْحرم خسة لَا حضيض بعْدهَا وبأيام الْحَيَاة تضيع مَالا عوض عَنهُ وبالمقاتلة قبل وَقتهَا تغرير لَا تلجأ إِلَيْهِ ضَرُورَة

1 / 448