375

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْخَبَر الثَّانِي قَالَ كَانَ أَبُو الْفَتْح ملك شاه بن البارسلان السلجوقي مغرما بالعمائر فحفر كثيرا من الْأَنْهَار وَعمل على كثير من الْبلدَانِ الأسوار وابتنى فِي المفاوز رباطات وقناطير وَهُوَ الَّذِي عمر جَامع السُّلْطَان بِبَغْدَاد فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَزَاد فِي ذكر السلطنة بهَا وصنع بطرِيق مَكَّة مصانع وأتفق عَلَيْهَا أَمْوَالًا كَثِيرَة خَارِجَة عَن الْحصْر وأبطل المكوس والخفارات فِي جَمِيع بِلَاده وَكَانَ لهجا بالصيد حَتَّى أَنه ضبط مَا اصطاده بِيَدِهِ فَكَانَ عشرَة آلَاف فَتصدق بِعشْرَة آلَاف دِينَار بعد أَن نسي كثيرا مِنْهُ وَقَالَ إِنِّي خَائِف من الله تَعَالَى من إزهاق الْأَرْوَاح لغير مآكله وَصَارَ بعد ذَلِك كلما قتل صيدا تَصْدِيق بِدِينَار وَخرج مرّة لتوديع الْحَاج فجاوز العذيب وشيعهم بِالْقربِ من الواقصة وصاد فِي طَرِيقه وحشا كثيرا فَبنى هُنَاكَ مناورة من حوافز الْحمر الوحشية وقرون الظباء الَّتِي صادها فِي تِلْكَ الطَّرِيق وَكَانَت السبل فِي أَيَّامه سَاكِنة من المخاوف آمِنَة تسير القوافل مِمَّا وَرَاء النَّهر إِلَى أقْصَى الشَّام وَلَيْسَ مَعهَا خفير ويسافر الْوَاحِد والإثنان من غير خوف وَلَا رهب
الْمقَام مَا نقل مِنْهُ عَن الوزراء وَالْكَافِي أَيْضا مِنْهُ خبران
الْخَبَر الأول قَالَ ابْن رضوَان وَأَصله للطرطوشي وَمثله لِابْنِ الْعَرَبِيّ كَانَ الْوَزير نظام الْملك قد بنى دور الْعلم للفقهاء وَأَنْشَأَ الْمدَارِس للْعُلَمَاء وَأسسَ الرباطات للعباد والزهاء وَأهل الصّلاح والفقراء ثمَّ أجْرى

1 / 411