344

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قَصده فَوجه إِلَيْهِ بصلَة سنيه وَقَالَ إِنَّمَا أمرنَا لَهُ بهَا لإيثاره الْأَدَب وَعدم تطايره لما جرى لَهُ
تَنْبِيه الْمُبَالغَة فِي هَذَا النَّوْع من المكافآت لَا تَنْتَهِي إِلَى الْغَايَة لَا مزِيد عَلَيْهَا بل يَنْبَغِي أَن يتْرك من إحسانها مَا مجازي بِهِ تجدّد اسْتِحْقَاقه فَفِي الأفلاطونيات إِذا أحسن أحد من أَصْحَابك فَلَا تخرج إِلَيْهِ بغاية برك وَلَكِن أترك مِنْهُ شَيْئا تزيده إِيَّاه عِنْد تبنيك مِنْهُ الزِّيَادَة فِي نصيحتك
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة فِي العهود اليونانية مَا حَاصله وَفِيه تَقْيِيد الْمفضل على الْخَاصَّة يَنْبَغِي للرئيس أَن يتَأَمَّل أَصْحَابه فَإِن وثق بهم اعْتمد عَلَيْهِم أَكثر من اعْتِمَاده على مَاله وأوسع لَهُم مِنْهُ مِمَّا وَرَاء الْعدْل فيهم وَإِن لم يَثِق بهم لما يُوجب ذَلِك عِنْده اعْتمد على مَاله فَوق اعْتِمَاده عَلَيْهِم وَأطلق للهم مِنْهُ مَا يمسك رمقهم وعللهم بلطيف الْحِيلَة ومصنوع الِاعْتِذَار بِنَاء مِنْهُ على أَن مثلهم لَا يسْتَحق إِيثَار الْفضل
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة من تخلص تحقق خلوص الثِّقَة بِهِ من الْخَاصَّة ثمَّ ندرت مِنْهُ زلَّة حَقه أَن لَا يُؤَاخذ فِيهَا بعقاب ذَوي التُّهْمَة
قَالَ ابْن المقفع لَا يَلُومن من السُّلْطَان على الزلة من لَيْسَ بمهمتهم فِي الْحِرْص على رِضَاهُ إِلَّا لوم أدب وتقويم رَأْي وَلَا يعدلن بالمجتهد فِي رِضَاهُ والبصير بِمَا يَأْتِي أحدا فَإِنَّهُمَا إِذا اجْتمعَا فِي الْوَزير والصاحب نَام الْملك واستراح وحليت لَهُ حَاجته وَإِن حدث عَنْهَا وَعمل لَهُ فِيمَا يهمه وَإِن غفل عَنهُ لم يغْفل لَهُ

1 / 380