343

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْهِجْرَة وَكَانَ يَوْمًا أشرف فِيهِ الْفَرِيقَانِ على الهلكة حَتَّى جَاءَهُم أَبُو سُفْيَان فارتفع ببعيره على ربوة ثمَّ أَوْمَأ بكميه إِلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا فانصرفوا قَالَ فَبَيْنَمَا مُعَاوِيَة يحدث يزِيد بِهَذَا الحَدِيث إِذْ صك وَجه يزِيد حجر عَابِر فأدماه وَجعلت الدِّمَاء تسيل من وَجهه على ثَوْبه فَمَا مسح ثَوْبه وَلَا وَجهه فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة لله أَنْت أما ترى مَا نزل بك فَقَالَ وَمَا ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ هَذَا دم وَجهك يسيل على ثَوْبك قَالَ عَلَيْهِ عتق مَا يملك إِن لم يكن حَدِيث أَمِير الْمُؤمنِينَ ألهاني حَتَّى غمر فكري وغطى على قلبِي فَمَا شَعرت بِشَيْء مِنْهُ حَتَّى نبهني أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة لقد ظلمك من جعلك فِي ألف من الغطاء وأخرجك من عَطاء أَبنَاء الْمُهَاجِرين وحماة أهل صفّين فَأمر لَهُ بِخَمْسِمِائَة ألف دِرْهَم وَزَاد فِي عطائه ألف دِرْهَم وَجعله بَين جلده ولحمه
الْحِكَايَة الثَّانِيَة حكى التجاني أَن ابْن الجلا البجاني كَاتب السُّلْطَان أبي زَكَرِيَّا من مُلُوك الحفصين استدعاه يوميا ليكتب بَين يَدَيْهِ شَيْئا وَكَانَت على ابْن الجلا حلَّة بَيْضَاء رفيعة فتبدد الحبر عَلَيْهَا فحاول إخفاء ذَلِك وَلم يتَعَرَّض لإظهاره وَلم يخف على السُّلْطَان أبي زَكَرِيَّا

1 / 379