291

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْوَظِيفَة الأولى القاؤها فِي السِّرّ لِأَنَّهَا فِي الْعَلَانِيَة توبيخية وفضيحة خُصُوصا حَيْثُ بِكَوْن بالتوقيف على معرفَة الْعُيُوب قيل لبَعْضهِم تحب من يُخْبِرك بعيوبك فَقَالَ إِن نصحتني فِيمَا بيني وَبَيْنك فَيعم وَإِن قرعتني فِي الْمَلأ فَلَا
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة تلطف فِي التَّعْرِيف بِالْعَيْبِ الَّذِي يُعلمهُ المنصوح نَفسه وَهُوَ يضمره وَذَلِكَ بالتعريض مرّة وَالتَّصْرِيح أُخْرَى إِلَى حد لَا يُؤَدِّي إِلَى الإيحاش
قَالَ الْغَزالِيّ فَإِن علمت أَن النصح غير مُؤثر فِيهِ وَأَنه مُضْطَر من طبعه إِلَى الْإِصْرَار عَلَيْهِ فالسكوت عَنهُ أولى
النَّوْع الثَّانِي بِاعْتِبَار نصيحة الْأُمَرَاء وَمن أكدها وظيفتان
الْوَظِيفَة الأولى اتقاء ضَرَر النَّاس بنصحه لَا سِيمَا قبل إِحْرَاز مَا يتَمَكَّن بِهِ من منزلَة السُّلْطَان من قُلُوبهم
فَفِي الأفلاطونيات أحذر فِي نصيحتك للملوك الدُّخُول إِلَى الأضرار بِالنَّاسِ قبل أَن توفر عَلَيْهِ حظوظه وَلَكِن إشتر لَهُ الْأَحْرَار وَالشُّكْر والمحبة بِنَصِيب من مَاله فَإنَّك تحسن بذلك أَيَّامه وَلَا ينقصهُ مَا أَحْسَنت بِهِ إِلَى النَّاس مِنْهُ
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة اسْتِعْمَال حسن المداراة مَعَ بذل الوسع فِيهَا فَفِيهَا أَيْضا اسْتعْمل مَعَ فرط النَّصِيحَة مَا يَسْتَعْمِلهُ الحزمة من حسن المداراة والتذلل للرؤساء وَلَا يدْخلك الْعجب من فضلك على أكفائك فَيفْسد عَلَيْك ثَمَرَة مَا فضلت بِهِ
عاطفة تقدم أَن التلطف فِي القاء النَّصِيحَة مَطْلُوب فِي الْجمل فَمن

1 / 326