290

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

كَذَلِك لِأَن النَّصِيحَة هِيَ صدقك الْإِنْسَان عَمَّا فوضه إِلَيْك وألزمك الْحق تعريفك إِيَّاه والسعاية صدقك الْإِنْسَان عَمَّا اقترفه بعض اتِّبَاعه وَأَنت تُرِيدُ الْإِضْرَار بالتابع وَالِانْتِفَاع بالمتبوع لَا تَقْدِيم النَّصِيحَة لذَلِك الْإِنْسَان
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة تقدم فِي حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ أَن النَّصِيحَة لله وَلِرَسُولِهِ ولكتابه ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم فالتي لله بتوحيده والاعتقاد والمجادلة عَنهُ لِذَوي الْإِلْحَاد وإخلاص الْعَمَل لَهُ فِي الِاجْتِهَاد وَالَّتِي لكتابه بِالْإِيمَان بِهِ وبعلمه وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ وَالْوُقُوف عِنْد متشابهة وَالنَّظَر فِي محكمَة والذب عَنهُ وَترك الْمَرْء فِيهِ وترتيل تِلَاوَته وَالَّتِي لرَسُوله تَصْدِيقه وتعظيمه وطاعته والرضى بِحكمِهِ وَالَّتِي لائمته مَا يجب للأمام من الْحُرْمَة وَالطَّاعَة
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ لَكِن مَا يجب للأئمة أعظم وَيزِيدُونَ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يجب لَهُ لَا لحُرْمَة زَائِدَة بل لعِلَّة حَادِثَة بِالصبرِ على أذاهم إِذا لم يعدلُوا وينبههم إِذا غفلوا وَترك الثَّنَاء عَلَيْهِم بِمَا لَيْسَ فيهم وَالدُّعَاء على لَهُم بصلاحهم عِنْد فسادهم وَالَّتِي لعامة الْمُسلمين أما الداخلون مِنْهُم فِي جملَة الْحُكَّام وهم الْعلمَاء بتصديقهم وتقليدهم وَالدُّعَاء لَهُم وتعظيمهم وَأما من عداهم فغايتها تعليمهم إِذا جهلوا وتقويمهم إِذا اعوجوا وتقويتهم إِذا احتاجوا انْتهى مُلَخصا من كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ
مزِيد حق قَالَ الطرطوشي والنصح لجَمِيع الْملَل بمحبة إسْلَامهمْ ودعائهم إِلَى الْإِيمَان بالْقَوْل وتحذيرهم عَاقِبَة الْكفْر وَالسيف إِن كَانَ ذَا سُلْطَان
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة الْوَظَائِف الَّتِي على الناصح نَوْعَانِ النَّوْع الأول بِحَسب النَّصِيحَة فِي الْجُمْلَة وَمن أهمها وظيفتان

1 / 325