275

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قلت وَفِي الْإِشَارَة بذلك قَول بشار
(إِذا بلغ الرَّأْي النَّصِيحَة فَاسْتَعِنْ ... بِرَأْي نصيح أَو حزامة حَازِم)
(وَلَا تتحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَة ... مَكَان الخوافي نَافِع للقوادم)
(وخل الهوينا للضعيف وَلَا تكن ... نؤوما فَإِن الحزم لَيْسَ بنائم)
مزِيد حِكْمَة قَالَ الْأَصْمَعِي قلت لبشار يَا أَبَا معَاذ إِن النَّاس يتعجبون من أبياتك فِي المشورة يَعْنِي هَذِه البيات فَقَالَ يَا أَبَا سعد إِ المشاور بَين صَوَاب يفوز بثمرته أَو خطأ يُشَارك فِي مَكْرُوه فَقلت لَهُ أَنْت فِي قَوْلك هَذَا أشعر مِنْك فِي شعرك
تَنْبِيه قيل وَلَا يستشار الْعَدو إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَن يكون صَلَاح الرَّأْي بصلاحه وفساده بفساده كعدوين فِي سفينة يستشير أَحدهمَا الآخر فِي صَلَاحهَا ونجاتها قَالَ احْتَرز أَن يكون فِي عُقبى إرشاده شَيْء يخصك بفساده
الرَّابِع سَلامَة الْفِكر من مكدرات صَفوه وَذكروا مِمَّن عرض لَهُ ذَلِك

1 / 310