274

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

تَنْبِيه من لَازم هَذَا الإختيار منع غير الْمَخْصُوص بِهِ من التبريح بالقاء رَأْيه وَنَظره وَقد اعتنى الْحُكَمَاء بالتنبيه على ذَلِك فَقَالَ أفلاطون يَنْبَغِي للْملك السائس أَن يُطلق الرَّأْي إِلَّا لمن نَصبه لذَلِك لِئَلَّا يحدث فِي مَمْلَكَته الآراء الردية
الْمقَام الثَّانِي
المستشار
وَفِيه مسَائِل
الْمسَائِل الأولى فِي شُرُوطه
وَهِي جملَة
أَحدهَا الْعقل الْكَامِل بطول التجربة مَعَ الفطنة والذكاء قيل لَان الْحمق الْجَاهِل إِذا اشْتَرَيْته زَاد فِي لبسك وَأدْخل عَلَيْك التَّخْلِيط فِي رَأْيك وَلم يقم بحقيق نصحك وَكَانَ يُقَال إحذر مُشَاورَة رجلَيْنِ شَاب معجب بِنَفسِهِ قَلِيل التجارب فِي غره أَو كَبِير وَقد اخذ الدَّهْر من عقله كَمَا أَخذ من جِسْمه
الثَّانِي الدّين وَالتَّقوى قَالَ ابْن الْحَاج لِأَن ذَلِك عماد كل صَلَاح وَبَاب كل نجاح وَمن غلب عَلَيْهِ الدّين فَهُوَ مَأْمُون السريرة موفق الْعَزِيمَة قَالَ وروى عِكْرِمَة عَم ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَرَادَ أَمر فَشَاور فِيهِ أمراءا مُسلما وَفقه الله لارشد أُمُوره قلت وَعَن عمر ﵁ شاور فِي أَمرك من يخَاف الله ﷿
الثَّالِث الْحبَّة الحاملة على خلوص النَّصِيحَة قيل لِأَنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك أمنت من غشه وأجتهد لَك فِي نصحه وَنظر فِي أَمرك بِجَمِيعِ أَجزَاء قلبه

1 / 309