873

ختام

ربنا عليك توكلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك المصير ، سبحانك اللهم وبحمدك ، يا رحيم ، يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا مبدأ ، يا معاد ، يا مبدىء ، يا معيد ، ما الذي نرى من خلقك ، ونعجب له من قدرتك ، ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيب عنا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت عقولنا دونه ، وحالت سواتر الغيوب بينها وبينه أعظم ، فمن فرغ قلبه ، وأعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ، وكيف ذرأت خلقك ، وكيف علقت في الهواء سماواتك ، وكيف مددت على حور الماء أرضك ، رجع طرفه حسيرا ، وعقله مبهورا ، وسمعه والها ، وذكره حائرا.

هذا آخر الكلام في العلم بالسماوات والأرض ، وما بينهما ، وبه تم ، وختم كتاب عين اليقين ، الملقب بالأنوار والأسرار ، واتفق لتاريخه كمل أنوار الحكم وأسرار الكلم.

والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا.

Bogga 466