861

مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) (1).

وهذا الألم العقلي الكائن عن المضادات للحق ، هو بإزاء اللذة والراحة الكائنة عن مقابلاتها ، وكما أن تلك أجل من كل إحساس بأمر ملائم ، فكذلك هذا أشد من كل إحساس ، بمناف حسي ، من تفريق اتصال بالنار ، أو تجميد بالزمهرير ، أو قطع بالمناشير ، أو غير ذلك ، أعاذنا الله وإخواننا منه.

* فصل

ثم ليعلم أن الألم ، عقليا كان أو حسيا ، لا بد وأن يزول يوما ، ويؤول إلى النعيم ، ولو بعد أحقاب ؛ لأن القسر لا يدوم ، والهيئات المضادة للحق غريبة عن جوهر النفس ، فكذا ما يلزمها.

قال الشيخ الأعرابي (2) في فصوص الحكم : أما أهل النار فمآلهم إلى

أنظر ترجمته في : الأعلام : 6 : 281 ، وحاشية رد المحتار لابن عابدين : 4 : 423 ، ومعجم المؤلفين : 11 : 40.

Bogga 454