يومئذ المستقر ) (1)، و ( إلى ربك يومئذ المساق ) (2)، و ( إلى ربك الرجعى ) (3)، و ( إلى ربك المنتهى ) (4)، ( ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) (5)، و ( كل إلينا راجعون ) (6)، ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) (7)، ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) (8). إلى غير ذلك من الآيات ، فاسمع لما يتلى عليك ، وهو من إفادات أستاذنا دام ظله .
* فصل
إن هذا الشوق والطلب الذي أثبتناهما للموجودات لو لم يكن لهما فائدة وغاية طبيعية ، لكان ارتكازه في الجبلة والغريزة عبثا ، وهباء معطلا ، ولا تعطيل في الوجود ، ولا عبث في فعل الله سبحانه ، كما قال عز وجل : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) (9)، تعالى الله عن ذلك ، وتقدس.
فلكل سافل إمكان الوصول إلى ما هو أعلى منه ، ولا يجوز أن يكون المطلوب نيل النسبة إليه ، والتشبه به ، أو القرب منه دون الوصلة ؛ وذلك لأن هذه