عين اليقين
عين اليقين
في حقه ، فليس لها شرية بهذا المعنى ، والماديات لا تخلو منها على تفاوت إمكاناتها الاستعدادية بحسب تفاوت مراتبها في التعلق بالمادة ، فهذا الشر منبعه المادة ، ومنبع المادة هو الإمكان ؛ لأنها صدرت من المبدأ لأجل جهة الإمكان فيها ، فمنبع الشر مطلقا هو الإمكان.
وأما إطلاق الشر على الأمور الوجودية التي تتبعها أعدام فعلمت أنه على سبيل المجاز، ثم علمت أن الشرور كلها أمور إضافية مقيسة إلى أفراد أشخاص معينة ، وأما في نفسها فليست بشرور أصلا.
وعلمت أن هذا النظام شريف ، فاضل ، وجميع ما وقع طبيعي بالقياس إليه ، وبين أن الطبيعي للشيء لا يكون شرا له ، فلا شر بالقياس إلى الكل أيضا ، على أن جميع أسباب الشر إنما توجد تحت كرة القمر ، وفي عالم الكون والفساد ، وهو قليل بالقياس إلى الكل.
ووقوع التقاوم المقتضي لصيرورة البعض ممنوعا عن كمالاته أيضا فيها قليل ، فإنه لا يقع إلا في أجزاء العناصر وبعض المركبات ، وفي بعض الأوقات ، ولبعض الأشخاص ، وفي بعض جوانب الأرض التي هي حقيرة بالنسبة إلى الأفلاك المقهورة تحت أيدي النفوس المطموسة تحت أشعة العقول الأسيرة في قبضة الرحمن ، ولا نسبة لها إلى جناب الكبرياء الباهر برهانه على الضياء.
* وصل
فكل ما وجد فهو خير ، إما محض ، أو خيره غالب على شره.
وأما ما يكون شرا محضا ، أو مستولي الشرية ، أو متساوي الطرفين ، فمما
Bogga 410