811

( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) (1)، فقد أبنت لك عن سر الأزل ، وأنه نعت سلبي.

وأما سر الأبد فهو نفي الآخرية ، كما أن الممكن انتفت عنه الآخرية شرعا ، من حيث الحملة ؛ إذ الجنة والإقامة فيها إلى غير نهاية ، كذلك الأولية بالنسبة إلى ترتيب الموجودات الزمانية معقولة موجودة.

فالعالم بذلك الاعتبار الإلهي لا يقال فيه أول ، ولا آخر ، وبالاعتبار الثاني هو أول وآخر بنسبتين مختلفتين ، بخلاف ذلك في إطلاقها على الحق عند العلماء بالله (2).

* فصل

روى الشيخ الصدوق ، بإسناده عن مولانا الباقر عليه السلام ، أنه قال : «لعلك ترى أن الله عز وجل إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله عز وجل لم يخلق بشرا غيركم ، والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم ، وأولئك الآدميين» (3).

وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : كم بين المشرق والمغرب؟ قال علي : مسافة الهواء ، قال : وما مسافة الهواء؟ قال علي : دوران الفلك ، قال الرجل : وما قدر دوران الفلك؟ قال : مسيرة يوم الشمس ، قال الرجل : صدقت ، فمتى القيامة؟ قال علي : قدر قصور المنية ، وبلوغ الأجل ، قال الرجل : صدقت ، فكم

Bogga 404