773

* فصل

وأما الشياطين فليس فيهم نتاج ، إنما تبيض وتفرخ ، وأولادهم ذكور ، ليس فيهم أناث ، كذا في الخصال عن الصادق عليه السلام (1).

وفي تفسير علي بن إبراهيم : أن الشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمنون إلا واحد اسمه هام بن حيم بن لاقيس بن إبليس ، ثم ذكر قصته مع رسول الله صلى الله عليه وآله (2).

ويشبه أن يكون توالدهم معنويا تابعا لتوالد بني آدم ، كما أشير إليه بقوله سبحانه في حكاية جرت لآدم وإبليس خطابا للعين : لا يولد له ولد إلا ولد لك ولد (3).

وفي القرآن المجيد : ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ) (4). فذريته هي أولاده المعنوية.

قال في الفتوحات : إن شيطان الإنس ، أو الجن ، إذا ألقى في قلب العبد أمرا ما يبعده عن الله به ، فقد يلقي أمرا خاصا ، وهو خصوص مسألة بعينها ، وقد يلقي أمرا عاما ، فتح له في ذلك طريقا إلى أمور لا يفطن لها الشيطان الجني ، ولا الإنسي ، تتفقه فيه النفس ، وتستنبط من تلك الشبه أمورا إذا تكلم بها تعلم منه

Bogga 366