761

عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ) الآية (1).

قال في الفتوحات : ومن نفس الرحمن عنه بمجالسة الملائكة ، ونعم الجلساء ، هم أنوار خالصة ، لا فضول عندهم ، وعندهم العلم الإلهي ، الذي لا مرية فيه ، فيرى جليسهم في مزيد علم بالله دائما مع الأنفاس ، فمن ادعى مجالسة الملأ الأعلى ولم يستفد في نفسه علما بربه ، فليس بصحيح الدعوى ، وإنما هو صاحب خيال فاسد (2).

* فصل

ومن الغرائب مصاحبتهم الجن ، ومجالستهم معهم ، واستفادة بعض العلوم الجزئية ، وخبر بعض الحوادث منهم ، أو إفادة المعالم الدينية والشرائع لهم ، أو استخدامهم في الحوائج، أو غير ذلك.

قالت حكيمة بنت موسى : رأيت الرضا عليه السلام واقفا على باب بيت الحطب ، وهو يناجي ، ولست أرى أحدا ، فقلت : يا سيدي ، لمن تناجي؟ فقال : هذا عامر الزهرائي أتاني يسألني ، ويشكو إلي ، فقلت : سيدي أحب أن أسمع كلامه ، فقال لي : إنك إن سمعت به حممت سنة ، فقلت : سيدي أحب أن أسمعه ، فقال لي : اسمعي ، فاستمعت ، فسمعت شبه الصفير ، وركبتني الحمى ، فحممت سنة (3).

وقال سدير الصيرفي : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة ،

Bogga 354